ضبطت اجهزة مكافحة المخدرات بمنطقة تبوك ومحافظة الدوادمي (6.130.098) حبة من الكبتاجون المخدر وذلك خلال اربعة ايام فقط وتقدر قيمة المضبوطات من هذه السموم بـ 200 مليون ريال. مدير الإدارة العامة للبرامج الوقائية والتأهيلية مستشار اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات خبير مكافحة المخدرات عبدالاله بن محمد الشريف اشار في تعليقه على هذا الانجاز الذي يسجل لأجهزة المكافحة الى ان احباط عمليتين بهذا الحجم خلال اربعة ايام فقط وبهذه الكميات المهولة يشير بوضوح الى حجم الاستهداف لهذه البلاد وبالذات فئة الشباب الذين هم ثروة الوطن معرباً عن شكره وتقديره للواء عثمان بن ناصر المحرج مدير عام مكافحة المخدرات لمتابعته ومراقبته الدقيقة واهتمامه بهذه القضايا ولرجال المكافحة الذين يبذلون جهوداً متميزة تدل على غيرتهم وآخلاصهم لوطنهم وادراكهم العميق لأخطار آفة المخدرات. وأضاف ان المخدرات من اخطر القضايا التي تواجه العالم بأسره لأضرارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية محذراً الشباب من مافيا المخدرات وعصابات الترويج باعتبارهم الفئة المستهدفة من الوقوع في براثن تلك الآفة داعياً اياهم لأخذ العظة والعبرة من مرضى الادمان الموجودين في مستشفيات الأمل الذين وقعوا ضحية تلك العصابات.
الابتعاد عن التقليدية
من جهته دعا الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف استاذ الاجتماع بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية عضو لجنة تطوير المناهج الدراسية في مجال مكافحة المخدرات الى الابتعاد عن الاساليب التقليدية الوعظية للتوعية بخطورة آفة المخدرات واعتماد اساليب جديدة تقوم اساس برامج احترافية لبناء الذات والتحصين الذاتي لرفض كل انواع الانحرافات والجريمة ومنها المخدرات التي تشكل خطراً داهماً. وقال: ان ضبط هذه الكمية الكبيرة من المخدرات في المملكة يعكس الهجمة الشرسة المسلطة على أعز ثرواتنا وهم الشباب مشدداً على ضرورة تحصينهم ضد المخدرات من خلال بناء مفاهيم وآليات عملية تدفعهم الى رفض المخدرات على ان يكون التحصين من شقين هما شق المكافحة والذي تقوم به اجهزة المكافحة بكل وعي واقتدار وشق الوقاية الذي يجب ان يقوم به المجتمع بكل مؤسساته.
وتابع الدكتور اليوسف بالقول: ان محاور خفض الطلب على المخدرات تنطلق من محورين اساسيين هما المحور التوعوي والمحور البنائي.
ويتمثل المحور التوعوي في ايضاح خطورة المخدرات للآباء والأمهات والأبناء عبر مؤسسات المجتمع المختلفة التي تبدأ من المؤسسة الدينية لاستثمار خطب الجمعة لتوضيح هذا الخطر للآباء والأمهات وتوعيتهم بكيفية وآليات التعامل معها. وكذلك يضطلع النسق الاعلامي بدور مهم من خلال البرامج التوعوية والارشادية في جميع وسائل الإعلام المختلفة. بالاضافة الى دور المؤسسات الرسمية مثل اللجنة الوطنية للمخدرات واللجان الأهلية في التوعية والإرشاد. أما المحور البنائي فينطلق من مؤسسات البناء الذاتي وابرز المؤسسات التي يمكن من خلالها تشريب الابناء مهارات مقاومة الطلب على المخدرات هما الاسرة والتي تعتبر المحصن الاول لتربية الابناء والمدرسة التي تمثل المحصن التربوي الثاني لتشريب الناشئة القيم والمعايير المهمة في المجتمع. ويرى الدكتور اليوسف ان أي جهود لا تأخذ في حسبانها هذا التكامل الضروري لمواجهة آفة المخدرات سوف تواجه بالفشل السريع