الطفل "تبارك" يختم القرآن غيبا قبل أن يكمل الخامسة من عمره
الدكتور كامل اللّبودي يعمل في مجال الصيدلة استهل حديثه عن ابنه " تبارك " ذي الأربعة أعوام ونصف بالعبارة التالية : «بفضل من الله حفظ تبارك كتابه كاملاً» في غضون سنة ونصف السنة، ليعد بذلك أصغر حافظ للقرآن الكريم في العالم. تبارك، الذي أسماه والده بذلك الاسم بعد رؤية أتته في منامه أثناء حمل زوجته رشا الجيّار به، إذ جاءه في حلمه قول الله عز وجل «تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام» من سورة الرحمن، ما جعله يقرر تسمية مولوده بذلك الاسم سواء كان ذكرا أو أنثى.
وقال: «حفظ ابني الفاتحة والمعوذتين وهو لم يتجاوز العامين، وانتهزت فرصة حبّه للزيتون كي أردد عليه سورة التين، الأمر الذي جعلني أتلوها أمامه أثناء تناوله لحبات الزيتون»، لافتا الى أن تبارك كان يربط بين لفظ «طور سنين» المذكور في السورة بالإشارة إلى أسنانه في محاولة منه لاستيعاب الآيات بسهولة. بينما يؤكد تبارك من خلال حديثه بمصطلحات طفولية وعفوية على أنه لا يهوى متابعة الأفلام الكارتونية، ويقول: «لا أحب رؤيتها لأنها تجعل الأطفال يضربون إخوانهم»، حيث يرى بأنها تربي العنف في النفوس، لاسيما وأن الطفل في الغالب يقلّد ما يراه أمامه من مشاهد.
وتقول والدته: «اكتشفنا قدرة تبارك على الحفظ منذ أن كان في الثانية والنصف من عمره، إذ حضرنا حفلا لدى أحد أصدقائنا، ورفض مشاركة الأطفال في الغناء، غير أننا تفاجأنا بترديده للأغنية نفسها بعد مرور ستة أشهر على ذلك الحفل». ومع بداية زواج والدي تبارك، اتفقا على اتباع برنامج معين لحفظ القرآن، حيث استطاعا حفظ سبعة أجزاء متمثلة في جزءي تبارك وعمّ، إضافة إلى بداية المصحف الشريف وحتى آخر سورة النساء، إلا أن والدته توقفت عن الحفظ لانشغالها بحمل تبارك وولادته، ما جعل والده يكمل مسيرته ويتم حفظه كاملا، فيما استطاعت هي ختم القرآن الكريم مع ابنها تبارك، بعد أن كانت تحفّظه كتاب الله عز وجل.
وقال والده: «يحفظ تبارك إلى جانب القرآن الكريم القاعدة النورانية وقراءات القرآن السبع، إضافة إلى منظومتين لأحكام التجويد، والتي تحتوي احداهما على أكثر من 150 بيتا شعريا، بينما تتكون الأخرى مما يزيد عن 80 بيتا».
* الطفل تبارك كامل اللبودي .